|
أكثر من خمسة الآف خبير وثلاث هيئات جاهزة
لإحياء البرنامج النووي فى مصر
بدأت الحكومة المصرية فور انتهاء المؤتمر
السنوي الرابع للحزب الوطني الديمقراطي في
الخطوات الجادة الرامية لتفعيل البرنامج
النووي السلمي المصري والذي توقف قبل نحو
عشرين عاما. لتوليد الطاقة الكهربية خاصة
بعد الارتفاع المطرد في أسعار البترول
ومشتقاته.
و يتفق قرار إحياء البرنامج النووى
السلمى مع قدرات مصر حيث يوجد نحو خمسة
الآف وخمسمائة خبير من كبار المتخصصين فى
المجال النووى لدى هيئة الطاقة الذرية ،
بالإضافة إلى الآف الكوادر لدى هيئتى
المحطات النووية والموارد النووية.
إضافة إلى كوادر مركز الأمان النووي فضلا
عن قيام مصر خلال الفترة الماضية بالعمل
في أنتاج النظائر النووية.
مصر و البرنامج النووى
بدأ البرنامج النووي المصري عام 1957 و
يوجد حاليا مفاعلان نوويان أحدهما بقدرة 2
ميجاوات و الثاني بقدرة 22 ميجاوات ، كانت
مصر تنوى إحياء مشروعها النووي عام 1986
لكن تسرب الإشعاع من مفاعل تشيرنوبل في
أوكرانيا آنذاك أدى إلى تجميد المشروع ،
و لكن أصبحت معايير السلامة والأمان الآن
على مستوى عال.
و من الأسباب التي دفعت مصر إلى إحياء
برنامجها النووي منها الحاجة إلى الطاقة
النووية السلمية باعتبارها تمثل القاطرة
التي تقود معظم الصناعات.
وحول البعد السياسي للبرنامج النووي سيزيد
الوزن السياسي لمصر ، كما أن تحليه المياه
باستخدام الطاقة النووية يمكن أن تمنع
حروبا قادمة بين العرب و إسرائيل حول
المياه كما أن تحليه المياه بشكل ناجح
يمكن أن تجعل الدول تتفاوض بشكل مرن مما
يساعد على شيوع السلام.
وسوف يكون لإحياء المشروع النووي المصري
أثره الاقتصاى الايجابي ضمن منظومة الطاقة
المصرية.كما أنه سيضيف عائدات وكوادر
بشرية إلى منظومة الاقتصاد المصري ، و على
المدى البعيد فان تكلفة الكهرباء وتحليه
المياه ستكون رخيصة للغاية.
وليس أمام الدول النامية و الدول العربية
لتحقيق طفرة تكنولوجية وصناعية واقتصادية
إلا البرامج النووية للاستخدامات السلمية.
المفاعلات النووية أنواع
يوجد نوعان من المفاعلات النووية: مفاعلات
للبحث وأخرى لتوليد للطاقة. وتُستخدَم
مفاعلات البحث لإجراء الأبحاث العلمية،
وإنتاج النظائر لأهداف طبية وصناعية، وهي
لا تستخدم لإنتاج الطاقة.
أما على مستوى العالم هناك 284 مفاعلاً
نوويًّا للأبحاث في 56 بلدا، أما مفاعلات
الطاقة فيتم استخدامها لتوليد الطاقة
الكهربائية.
وتستخدم المفاعلات النووية أيضا كمصانع
لإنتاج الأسلحة في البلدان التي تمتلك
برامج حرب نووية؛ فيمكن استخدام المفاعلات
النووية السلمية لإنتاج الأسلحة النووية
وإجراء الأبحاث المتعلقة بها.
كيف تعمل؟
تعمل المفاعلات النووية على مبدأ الانشطار
النووي وذلك من خلال انشطار نواة الذرة،
مما يؤدي إلى إطلاق طاقة حرارية.
وتعتبر مادة اليورانيوم 235 هي الوقود
الرئيسي المستخدم في المفاعلات النووية،
ويحدث الانشطار النووي لذرات اليورانيوم
بإطلاق النيوترونات عليها، و يستمر رد
الفعل المتسلسل مسبباً توليد كمية هائلة
من الطاقة الحرارية. كما يتم استخدام نظام
تبريد مائي للتخلص من الحرارة المفرطة
التي تنتج أثناء العملية، ويستخدم البخار
فى توليد الطاقة الكهربائية.
مميزات الطاقة النووية
تعد كمية الوقود النووي المطلوبة لتوليد
كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية أقل
بكثير من كمية الفحم أو البترول اللازمة
لتوليد نفس الكمية؛ فعلى سبيل المثال طن
واحد من اليورانيوم يقوم بتوليد طاقة
كهربائية أكبر من تلك التي يولدها استخدام
ملايين من براميل البترول أو ملايين
الأطنان من الفحم..
كما أن محطات الطاقة النووية لا تطلق
غازات ضارة في الهواء مثل غاز ثاني أكسيد
الكربون الذى يسبب المطر الحمضي والضباب
الدخاني.
فضلا عن أن مصدر الوقود -اليورانيوم-
متوفر بكثرة وبكثافة عالية وهو سهل
الاستخراج والنقل. ومن الممكن أن تستمر
المحطات النووية لإنتاج الطاقة في تزويدنا
بالطاقة لفترة طويلة بعد قصور مصادر الفحم
والبترول عن تلبية احتياجاتنا.
و تشغل المحطات النووية لتوليد الطاقة
مساحات صغيرة نسبياً من الأرض بالمقارنة
مع محطات التوليد التي تعتمد على الطاقة
الشمسية أو طاقة الرياح.
مساوئ الطاقة النووية
يؤدي استخدام الطاقة النووية إلى إنتاج
النفايات ذات الفعالية الإشعاعية العالية؛
فبعد أن يتم انشطار معظم اليورانيوم
-الوقود المستهلك- يُزال من المفاعل
ويُخزَّن في بحيرات تبريد، وتقوم هذه
البحيرات بامتصاص حرارة الوقود المستهلَك
وتخفيض درجة إشعاعيته؛ ثم تتم إعادة
معالجته من أجل استرجاع اليورانيوم
والبلوتونيوم غير المنشطرَين واستخدامهما
من جديد كوقود للمفاعل، وينتج عن هذه
العملية نفايات ذات فعالية إشعاعية عالية
المستوى (HLW).
ثم يتم إعادة معالجة الوقود المستهلَك
بشكل روتيني في مفاعلات برامج الدفاع
لاستخدامه في إنتاج الأسلحة النوويةا.
ووفق ما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة
الذرية (IAEA)
فإن التقديرات تشير إلى أن كمية الوقود
المستهلَك الناجم عن مفاعلات الطاقة التي
يتم تخزينها عالميًّا والتي تزيد على 130
ألف طن، كما أن بعض العناصر الموجودة في
الوقود المستهلَك وفي النفايات مثل عنصر
البلوتونيوم، هي ذات فعالية إشعاعية عالية
وتبقى كذلك لمدة آلاف السنين. ولا يوجد
نظام آمن للتخلص من هذه النفايات.
وضمن الحوادث المتعلقة بالمفاعلات النووية
حدوث تسرب إشعاعي جزئي في مفاعل "ثري مايل
آيلاند" النووي قرب بنسلفانيا عام 1979،
وذلك نتيجة لفقدان السيطرة على التفاعل
الانشطاري؛ وهو ما أدى لانفجار حرر كميات
ضخمة من الإشعاع، ولكن تمت السيطرة على
الإشعاع داخل المبنى، وبذلك لم تحدث وفيات
عندها، ولكن الحظ لم يحالف حادثة التسرّب
الإشعاعي المشابهة في محطة الطاقة النووية
في تشيرنوبل بروسيا عام 1986، فقد أدت إلى
مقتل 31 شخصاً وتعريض مئات الآلاف إلى
الإشعاع، ويمكن أن يستمر تأثير الإشعاعات
الضارة بحيث تؤثر على الأجيال المستقبلية.
تحتوي
النواة على البروتونات والنيترونات وتحاط
بالالكترونات التي تدور حولها
ومن المعروف أن الالكترونات تحتوي على
شحنة سالبة وأن البروتونات تحتوي على شحنة
موجبة أما النيترونات فهي متعادلة.
والمادة تعرف بعدد البروتونات في نواتها
فمثلاً
إذا كانت الذرة التي تحتوي نواتها على
بروتون واحد تسمي ذرة الهيدروجين والتي
تحتوي
على بروتونين تسمي ذرة الهيليوم والتي
تحتوي على ثلاث بروتونات تسمي ذرة
الليثيوم.
أما مجموع عدد البروتونات + عدد
النيترونات (وهما مكونات الذرة)
يسمي رقم الكتلة وهو مقارب للوزن الذري
للذرة فمثلاً اليود131 يعتبر الرقم 131 هو
رقم الكتلة الذي يعبر عن أن النواة بها 78
نيوترون و 53 بروتون.
والذرة التي
تحتوي على نفس العدد من البروتونات وتختلف
في عدد النيترونات هي التي تسمي بالنظير
isotope
ومنها الثابت ومنها الغير ثابت أو المشع
radioactive
أو النظير المشع
radioisotope. |