|
يناقش
المؤتمر القومى الثامن لبرلمان الطلائع فى
الفترة من 29 -1 إلى 4-2-2007 التعديلات
الدستورية التى أعلنها الرئيس محمد حسني
مبارك، يعد طلب رئيس الجمهورية بإدخال
تعديلات على 34 مادة من مواد الدستور نقله
نوعيه هامة فى النظام الدستوري المصري
وتأتى هذة التعديلات فى إطار حرص الرئيس
محمد حسنى مبارك على تعميق الممارسة
الديمقراطية وتحسين البنية الدستورية
للنظام السياسي بما يدعم مسيرة الإصلاح
والتطوير فى مصر .
إن هذه التعديلات تجىء بالبناء على خطوات
كبيرة سابقة قطعتها مصر على طريق التحديث
واقامة الدولة العصرية موضحا أن عام 2005
شهد طفرة كبرى فى الجانب السياسى منها حيث
كان تعديل المادة 76 من الدستور .
أكد الرئيس حسنى مبارك أن رؤيته بشأن
الإصلاح الدستوري تهدف إلى تحقيق المزيد
من التوازن بين السلطات وتعزيز حقوق
المواطن والحريات العامة ودعم الحياة
الحزبية وتمكين المرأة. وأوضح الرئيس
مبارك أن ذلك يتحقق عن طريق بلوغ عدة
أهداف
وفيما يلى نص الرسالة التى بعث بها الرئيس
مبارك إلى مجلسى الشعب والشورى بشأن
التعديلات الدستورية : السيد الأستاذ
الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب
تحية طيبة وبعد لقد آليت على نفسى منذ
أولانى شعب مصر العظيم شرف قيادة مسيرته
أن أكون فى طليعة المدافعين عن الدستور
وفى صدارة حمايته ، وكنت - وسوف أظل -
حريصا على احترامه وفاء بالقسم الذى أديته
أمام الشعب ونوابه ، لم أتوقف قط عن
الانشغال بقضاياه ، ناظرا إلى الحاضر
بمعطياته ومتطلعا إلى المستقبل بمستجداته
واحتمالاته . ومن هنا جاءت رؤيتى لتعديل
المادة 76 من الدستور ، الذى طالبت به فى
26 فبراير سنة 2005 ليؤكد حاكميته
ومرجعيته ويرسخ النظام الجمهورى ويثبت
دعائمه وليفتح أبوابا جديدة أمام المزيد
من الاصلاح الدستورى . وقد أوصلنا هذا
التعديل إلى مشارف مرحلة جديدة نمضى
خلالها فى تحقيق هذه الإصلاحات وفق رؤية
تستمد مبادءها ومنطلقاتها من اقتناع راسخ
بمقتضيات هذه المرحلة ومتطلباتها .
وتحقيقا لهذا ، احتلت قضية الإصلاح
الدستورى أولوية متقدمة فى برنامجى
للانتخابات الرئاسية ، حيث طرحت رؤيتى
لمعالم تعديلات دستورية ، انطلاقا من
الدستور الحالى الذى يرسخ إطارا واضحا
لنظام يقوم على الفصل بين السلطات ويكفل
حرية الاعتقاد والتعبير والانتخاب ويدعم
حقوق الانسان وسيادة القانون ويقوم على
تعدد الاحزاب والحق فى تكوين النقابات
والجمعيات وضمان حرية الصحافة والاعلام .
وتمثلت الرؤية التى طرحتها فى البرنامج
الانتخابى الرئاسى ، فى تحقيق المزيد من
التوازن بين السلطات وتعزيز حقوق المواطن
والحريات العامة ، ودعم الحياة الحزبية ،
وتمكين المرأة ، وتطوير المحليات، وذلك عن
طريق إصلاحات دستورية تحقق الأهداف
التالية: -
• إعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين
التشريعية والتنفيذية بما يحقق مزيدا من
التوازن.
• تعزيز دور مجلس الوزراء وتوسيع
اختصاصاته.
• وضع ضوابط على ممارسة رئيس الجمهورية
الصلاحيات المخولة إليه وفق أحكام الدستور
عند مواجهة أخطار تهدد سلامة الوطن .
• ضمان تبنى النظام الانتخابى الامثل
والذى يكفل فرص تمثيل الأحزاب بالبرلمان .
• ضمان حد أدنى للمقاعد التى تشغلها
المرأة بالبرلمان عن طريق الانتخاب .
• تطوير نظام المحليات وتعزيز صلاحياتها
التنفيذية والرقابية ودعم اللامركزية فى
أدائها .
• ضمان تبنى قانون جديد لمكافحة الارهاب
يكون بديلا تشريعيا لمكافحة هذه الظاهرة
• تعزيز استقلال السلطة القضائية من خلال
إلغاء المجلس الاعلى للهيئات القضائية ،
وإلغاء نظام المدعى العام الاشتراكى .
• تحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور
والأوضاع الاقتصادية المعاصرة، بما يتيح
حرية اختيار التوجه الاقتصادى للدولة .
وانطلاقا من قناعتى بضرورة تعزيز الدور
المؤسسى لمجلسى الشعب والشورى ، فقد طالبت
المجلسين فى بيانى أمامهما فى 19 ديسمبر
سنة 2005 ، باستطلاع رأى نواب الشعب حول
ما طرحه برنامجى من معالم الاصلاح
الدستورى ، كما رحبت بأن تسهم قوى المجتمع
السياسية وقوى المجتمع المدنى المعنية
بالشأن العام برؤاها حول تلك المعالم ، كى
تأتى اقتراحات التعديل الدستورى التى
أتقدم بها محققة لآمال الشعب وطموحاته
وراعية لمصالح الوطن وأبنائه . |